PAC 153 – أوبر أو الصعود العالمي الذي لا يقاوم للشركات الرقمية

مقال: جوزيفا لاروش Alexandre Bohas
ترجمة: مصطفى بن براح Benberrah Moustafa
Passage au crible n° 153


أعلنت شركة أوبر في 27 سبتمبر 2016 عن خطة لتسويق طائرات بدون طيار كسيارة أجرة لنقل الركاب عن طريق الجو. قبل بضعة أيام، أعلنت أنها بدأت عروض اختبار سيارات الأجرة التي توفرها السيارات الحكم الذاتي في بيتسبرغ. إضافة إلى تقديم  خدمات سيارات سياحية مع سائقين، تعتزم الشركة توسيع نشاطها في جميع أنحاء قطاع النقل من خلال وسائل مبتكرة.
> نبذة تاريخية
> الإطار النظري
> تحليل
> المراجع

نبذة تاريخية

أسس أوبر في عام 2009 غاريت كامب وترافيس كالانيك في سان فرانسيسكو. عرفت الشركة بسرعة الازدهار الاقتصادي، حيث وصل رقم معاملاتها في عام 2015 إلى 1.5 مليار دولار. وقد تطورت بسرعة في 66 دولة وأكثر من 500 مدينة، مدعية بلعب دور قيادي في مجال النقل البري. عن طريق منصة الإنترنت، فإنها تقترح ربط الركاب أو رعاة النقل مع السائقين. لجذب المزيد من مستخدمي الإنترنت، قامت هذه الخدمة بتوفير الوساطة في نطاق عشرين عرضا مثل سيارة الأجرة من قبل السائقين المحترفين (أوبرX )، السيارات الفاخرة (أوبر سيدان) أو من قبل الأفراد (UberPOP)، تقاسم السيارات (UberPool) وتقديم وجبات الطعام في المنزل(UberEats). كما تتكاثر التجارب في مجال الخدمات اللوجستية والنقل. ونذكر أخيرا أنها وقعت في الآونة الأخيرة شراكات في مجال التنقل الذكي، ذو الحكم الذاتي والكهربائي مع اثنين من كبرى شركات صناعة السيارات : فولفو وتويوتا.

في نطاق الوعود الربحية والتنموية، تشير التقديرات إلى أن التقييم الحالي لأوبر يساوي 70 مليار دولار، على الرغم من أنها فقدت أكثر من مليار دولار في النصف الأول من عام 2016 و تجاوز ديونها 15 مليار دولار. لتمويل طموحاتها، فقد جمعت أموال المستثمرين المتخصصين في رأس المال الاستثماري إضافة إلى شركات الانترنت مثل بايدو، جوجل وأمازون. نذكر أن معارضة العديد من المهنيين مثل سائقي سيارات الأجرة لم تمنع تطورها. ومع ذلك، فإنه يواجه منافسة قوية مثل ديدي في الصين، والتي دمجت معها فرعها الصيني، وليفت في سياق يتميز باهتمام عمالقة الإنترنت (جوجل وأبل) بمجال السيارات.

الإطار النظري

  1. السلطة الهيكلية للولايات المتحدة. بعد تمييز ماكس فيبر، تعرف سوزان سترانج هذه السلطة بأنها “القدرة على اختيار وتشكيل هياكل الاقتصاد السياسي العالمي الذي تنشط في نطاقه الدول الأخرى، والمؤسسات السياسية، والعلماء والمهنيين”. لذلك، يجب أن ندرس عن كثب إعادة تعريف العملية وقواعد إدارة المشاريع التي قدمتها شركات الانترنت لفهم كيفية إسهامها في التفوق الأميركي.
  2. رقمنة الاقتصاد. خلال السنوات الأخيرة، أنتج توسيع شبكة الإنترنت تغييرات جوهرية في سلوك المستهلك أكثر من التحولات الصناعية. في الواقع، فإنها تسبب تغيرات في التفاعلات بين المشترين والبائعين تبعا لنماذج جديدة في نطاق ما يسمى بالإدارة.

تحليل

على طريقة التدمير الخلاق لشومبيتر، يمثل ظهور نماذج مبتكرة ثورة رقمية هزت العديد من القطاعات. من خلال التركيز على الصناعات في طليعة التطورات البحثية والاقتصادية، تمتلك أمريكا تقدما في تحول السوق، جزءا كبيرا من القيمة التي تخلقها هذه الابتكارات وجاذبية لتجديد قوتها الناعمة.

زعزعت الشركات في سيليكون فالي التي تشبه أوبر الاقتصاد العالمي من خلال إدخال المنصات الرقمية التي تربط بين العرض والطلب. حيث تشكل هذه تغيير في عالم الأعمال، الذي يزعزع استقرار اللاعبين الكلاسيكيين بسبب جذب العديد من المستهلكين. في حين يتم تنظيم عملية الإنتاج عادة على طول سلسلة القيم، يكمن الابتكار في جاذبية برنامج بسيط، فعال وآمن، بتكلفة أقل. وبالمثل، بدلا من التركيز على اقتصادات العرض الكبرى، أصبحت اقتصادات الطلب قضية رئيسية. كما يساهم العديد من المستخدمين في زيادة كفاءة النظام عن طريق خفض عتبة الربحية. وهكذا، بتركيز التبادلات عن طريق آثار الشبكة، تظهر هذه الشركات كوسائط لا يمكن الاستغناء عنها. في هذا السياق، يتم وضع سلاسل الإنتاج التقليدية إما في منافسة مع بعضها البعض، أو جعلها ببساطة عديمة الفائدة. وعلاوة على ذلك، يساهم انتشار شبكة الإنترنت في المجتمعات في اعتمادها المتزايد على هذه الوسيلة.

هذه الشركات لديها ميزة تنافسية أخرى بتوظيف عدد محدود من العمال من جهة، وامتلاك مصادر تجارية مختلفة من جهة أخرى. هذا ما يجعلها قوية مثل شركة Airbnb في الفنادق وأمازون في مجال النشر. بتشكيلها أسواقا رقمية حقيقية على مستوى العالم، فهي لا تتحدد في مناطق ومواقع مادية. وعلاوة على ذلك، فإنها لا تشتري السلع التي تقدمه مما يجنبها التخزين وبالتالي الحاجة إلى رأس المال العامل.كما أنها تبيع أيضا معرفة المستهلكين التي تمتلكها، والرؤية والدعاية التي تقدمها للبائعين. في الواقع، تأتي مداخيلها نتيجة المعاملات المتعلقة بالعرض والطلب التي تنظمها اضافة إلى معرفة العملاء التي تبيعها إلى شركات أخرى. كما نذكر أنه بتواجدها في المجال الرقمي، فهي في حد الرسمية وغير الرسمية، مما يسمح لها بتجاوز الأطر التشريعية الوطنية والطعن في التقسيم الصارم بين المستهلكين والبائعين.

وأخيرا، وراء صورة الاسترخاء التي تميز هذه المنظمات، سعى قادتهم للحفاظ على منطق “الشركة الناشئة” الذي كان يميزها في البداية. يقوم هذا التركيب على تفاني خالص لموظفيها وظروف عمل خارج إطار النقابات مما يؤدى إلى تغيير سريع للموظفين. نذكر أيضا أن هذا الضغط على رأس المال البشري مصدره المستثمرون في رأس المال الاستثماري الذين يتميزون بتوقعات لزيادة تعزيز المبلغ المستثمر في فترة قصيرة. لذلك، نجد مجالات كاملة من النشاط العالمي مهددة من قبل انقضاض هذه الكيانات التي تقدم فائض القيمة والكفاءة والمرونة لعملائها، والتي تستفيد من التمويل الوفير ونشاط موظفيها.

نستنتج أن توسيع الشركات الرقمية له أهمية سياسية تدل على القوة الهيكلية للولايات المتحدة الأمريكية. حيث تصوغ أنماط الحياة، وظروف السوق والتمثيل الجماعي من خلال الجهات الفاعلة غير الحكومية وخاصة الاقتصادية. وأخيرا، فإنها تطرح كنموذج وتوجه تطور المجتمعات.

المراجع

Hagerty James and Bensinger Greg, « Uber’s Self-Driving Cars Debut in Pittsburgh », Wall Street Journal, 16 sept. 2016
Levêque François, « Uber, et si on oubliait un instant les taxis et les chauffeurs ? », La Tribune, 9 nov. 2016.
Strange Susan, States and Markets, 2e éd., Londres, Pinter, 1994,
Hartmans Avery and McAlone Nathan, « The story of how Travis Kalanick built Uber into the most feared and valuable startup in the world », 1 Aug. 2016, disponible sur le site internet: www.businessinsider.com

PAC 128 – عولمة التعصب تدميرات الدولة الإسلامية الثقافية

مقال: ألكسندر بوهاس Alexandre Bohas
ترجمة: مصطفى بن براح Benberrah Moustafa

Passage au crible n° 128

Temple of Baal Shamin PalmyraSource: Wikipedia

بات أحد أكثر المواقع المرموقة في العصور القديمة مهددا بالزوال بعد سيطرت قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على مدينة بالمير في شهر مايو. ويعكس هذا الحدث الدوافع الإيديولوجية لهذه الخلافة المنصبة ذاتيا ضد المباني الثقافية.

نبذة تاريخية
الإطار النظري

تحليل
المراجع

نبذة تاريخية
تضاعفت في السنوات الأخيرة الهجمات ضد المعالم الدينية من قبل مجموعات مختلفة تدعي انتماءها للإسلام الراديكالي. نذكر على سبيل المثال تفجير تماثيل بوذا باميان في عام 2001 في ظل نظام طالبان الأفغاني أو تهديم أضرحة الأولياء الإسلامية بتمبكتو في 2012 من قبل المتمردين الذين يقاتلون ضد نظام مالي خلال احتلالهم للمدينة. تضاف لهذه الأحداث عدم الاستقرار السياسي في مصر وليبيا مما أدى إلى نهب المتاحف والمواقع الأثرية لأسباب تجارية ودينية.
وعلاوة على ذلك، قد خلقت الحروب الأهلية في العراق وسوريا الظروف الملائمة لإنشاء مستدام لداعش في مناطق من كلا البلدين. نشير لتواجد 4500 موقع أثري في الأراضي التي يحتلها هذا الكيان. هاجم أنصاره مواقع بلاد الرافدين إضافة إلى أماكن عبادة المسلمين كقبر النبي يونس في الموصل. مس 90٪ من الدمار في سوريا الآثار الإسلامي مثل المقابر والأضرحة والمساجد، والتي يرجع تاريخها إلى القرنين الثالث عشر والرابع عشر.
منذ نهاية فبراير 2015، تم تصوير بعناية وبث عمليات النهب التي ارتكبت في متحف مدينة الموصل وعلى المواقع الآشورية والفرثيين الحضر ونمرود على الشبكات الاجتماعية.وقد تسبب هذا الخراب في استياء الجهات الغربية وإدانة منظمة اليونسكو التي نظهر عاجزة عن حماية هذا التراث العالمي.

الإطار النظري
1. رد فعل ضد تعددية العالم. تخلق العولمة “تعددية” المجتمعات الحديثة (سيرني). من خلال تشجيع تدفقات الحركات العبر وطنية في الناحية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، فإنها تتسبب بانطواء الهوية مع رفض الآخر كرمز “لوحشية العالم” (لاروش). في هذه الحالة، يهدف تخريب الآثار الذي ترتكبه داعش – باسم إسلام نقي ومتطرف وعقائدي – لمسح خصوصيات وتوفيقات المعتقدات في الماضي والحاضر.

2. عبر وطنية البحث عن الهوية. يستغل هذا التدمير الثقافي في العراق وليبيا ومالي للتلاعب بالأفراد والفئات المحرومة قليلة الاندماج. مما يدفعهم لتبني ايديولوجيات المتعصبة تعطي معنى للفراغ الوجودي الذي يمسهم (هوفر). بناء على قراءة أصولية ومعادية للحداثة للإسلام، يوفر هذا التدمير لمؤيديه المختلفين نظرة مبسطة للعالم إضافة إلى هوية عبر وطنية.

تحليل
بعيدا عن كونها عفوية، تم تنظيم عمليات التخريب والنهب هذه بعناية. إنها تبرر برفض عبادة الأصنام المحضورة من طرف جميع الأديان السماوية. تماما مثل الجدل المتمرد (القرن الثامن) و التحفظ الإنجليزي (القرن السابع عشر) في الدين المسيحي، تشير داعش لطبيعة أي مكان للعبادة الوثنية الحاضر أو الماضي الذي لا يخصص مباشرة إلى عبادة الله. في هذا المنظور، لا يمكن إلا أن هذه الأخيرة أن تمثل ممارسة الشعائر الدينية. يندرج تخريب مدينة الحضر ونمرود على وجه التحديد في نطاق تطبيق مبدأ أساسي من مبادئ الإسلام تعتمده داعش كشعار على علمها “لا إله إلا الله” .
تمثل أفلام التنظيم التي تظهر الدمار الذي خلفه في مدينة الحضر أو تلك في متحف الموصل نتيجة تركيب معقد. هذا ما دفع بعض المحللين للتشكيك في صحة بعض التماثيل التي دمرت. قد تكون هذه الآثار مزيفة في حين تم بيع الأصلية سابقا لتمويل المجهود الحربي. وعلاوة على ذلك، تم تحديد أصل المقاتلين الذين يظهرون في أفلام الدعاية للتنظيم من خلال لهجاتهم حيث يأتون من أفريقيا وشبه القارة الهندية وشمال أفريقيا. وبعبارة أخرى، لا ينتمي أي منهم من منطقة المشرق من سوريا إلى مصر. ولهذا يهدف الفيديو لجذب المسلمين الذين يعيشون خارج مسارح المواجهة المهمشة بهدف تجنيدهم. نذكر في هذا الصدد إلى أن جيوش داعش هي في الواقع تتكون إلى حد كبير من المقاتلين الأجانب.
وبالإضافة إلى ذلك، فمن المهم النظر في الجاذبية العالمية للتنظيم داعش لبعض الشباب المسلمين. تشبه هذه الجاذبية جاذبية الأديان العلمانية في الخمسينات التي وصفها الفيلسوف اريك هوفر. تجد هذه الجماعات من المتدينين المتعصبين صدى إيجابيا اليوم من خلال الإسلام المتطرف الذي ينادون به. خاصة وأن العولمة تعزز جاذبيتهم من خلال مضاعفة تأثيرهم. تساهم التكنولوجيات الجديدة وخاصة شبكة الإنترنت في تكوين علاقات غير مرتبطة بالأقاليم تميز قوة هذه الحركات الطائفية. لكن العولمة تؤثر على البيئات التقليدية من خلال تقارب الثقافات والمجتمعات. بالقيام بذلك، فإنها تخلق ردود فعل تسعى من خلالها الهوية في كثير من الأحيان عن طريق التعصب العنيف لإعادة تأكيد العقائد المهتزة. وبالتالي، يعبر التدمير الثقافي الذي يقوم به تنظيم داعش عن إرادة لمحو تنوع الممارسات الدينية والتاريخية والثقافية التي تميز بلاد الرافدين.

المراجع

Cerny Philip G., Rethinking World Politics: A Theory of Transnational Pluralism, New York, Oxford University Press, 2010.
Evin Florence, « L’État islamique met en scène la destruction de la cité antique d’Hatra », Le Monde, 4 avril 2015.
Hoffer Eric, The True Believer: Thoughts on the Nature of Mass Movements, New York, Harber & Brothers, 1951.
Laroche Josepha, La Brutalisation du monde. Du retrait des États à la décivilisation, Montréal, Liber, 2011.
Schama Simon, « Artefacts Under Attack », Financial Times, 13 March 2015.

PAC 123 – سوني في مواجهة عالم بعد دولي المقابلة التي تقتل! والهجمات الإلكترونية في كوريا الشمالية

مقال: ألكسندر بوهاس Alexandre Bohas

ترجمة: مصطفى بن براح Benberrah Moustafa

Passage au crible n°123

تلقت شركة سوني مؤخرا عدة تهديدات بعد تصوير وإنتاج المقابلة التي تقتل! يسخر في الواقع هذا الفيلم من النظام الكوري الشمالي وينتهي مع اغتيال الرئيس الحالي كيم جون. سبق أن هوجمت أنظمة الكمبيوتر للشركة وتم كشف ونشر معلومات سرية في حوزتها. تخلت سوني في الوقت الراهن عن نشر هذا الانتاج في قاعات السينما.

نبذة تاريخية
الإطار النظري
تحليل
المراجع

نبذة تاريخية

1. ظهور عصر ما بعد دولي. خرج العالم الذي كان يتميز باتجاهات متناقضة من التكامل و التجزؤ من عصر بين الدول المنصوص عليه في معاهدات وستفاليا التي وقعت في عام 1648. إنه يتميز الآن بالعديد من الجهات الفاعلة، والهويات والولاءات المجزأة والمتراكبة. لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار على نطاق واسع كما فعل جيمس روزنو وييل فيرغسون وريتشارد مانسباك باستخدام مفاهيم السياسات polities وفضاءات السلطة.
2. اقتصاد سياسي للثقافة. يساهم هذا الميدان الجديد الذي بني على ترابط الثقافة والاجتماع في اثراء تحليل العلاقات الدولية لأنه يشتمل على الجوانب السيميائية والأيديولوجية من الظواهر العابرة للحدود الوطنية. تبعا لهذا النهج، يعكس التمثيل الجماعي المجتمع الذي لوحظت فيه مع مشاركتها في إنتاجها. وبهذه الطريقة، يتطلب تحليل الثقافة فهم عمليات الانتشار الهائل والاستيلاء الرمزي التي تشكل قضية رئيسية لجميع أطراف المسرح العالمي.

تحليل

تخشى كوريا الشمالية على الرغم من سيطرتها على وسائل التوزيع والاتصالات من أن تخلق هذه الكوميديا الساخرة اضطرابات داخلية على الرغم من حكمها بيد من حديد. بالإضافة إلى ذلك، إذا عرف الفيلم نجاحا دوليا، فسوف يساعد على تشكيل تمثيل جماعي عالميا للعديد من البلدان خارج الولايات المتحدة، بما في ذلك نقل صورة كاريكاتورية منتقدة للعديد من الدول. نذكر كذلك أن النظام الكوري قد استخدم أيضا السينما كوسيلة للدعاية والإشعاع. نذكر أيضا في هذا الصدد أن كيم جونغ ايل، والد الزعيم الحالي، شرع في اصدار منتوجات سنيمائية كبرى عرفت نجاحا محدودا – مثل Souls Protest (2000) – خارج كوريا الشمالية.
يساهم العصر الرقمي الآن في تفاقم الصراعات القائمة. تعرف الدول سواء كانت استبدادية أو ديمقراطية أو تمارس الهجمات الإلكترونية باللجوء أحيانا إلى خدمات قراصنة محترفين مثل الشبكة الغير الحكومية أنونيموس. تمتلك كوريا الشمالية في هذا المجال وحدة محترفة مكونة من 3000 خبير. في هذه الحالة، يمكن لهذه التدخلات أن تستهدف المنظمات الخاصة – كوكالات الأنباء الكبرى – ولكن أيضا خوادم الشبكة الداخلية الحكومية، مثل وزارة الخارجية، ملحقة أضرارا متعددة بالكيان. ويمكن أن تؤدي هذه الهجمات لشل نشاطها ولتدمير سمعتها و / أو الحصول على وثائق سرية لمعاقبتها اقتصاديا وسياسيا ورمزيا.
في حالة سوني، بالإضافة إلى الخسارة النلتجة عن انتاج وعدم تسويق فيلم المقابلة التي تقتل ! في قاعات السينما، مكنت هذه العمليات من نشر بيانات سرية عامة وتبادل رسائل البريد الإلكتروني بين مسؤولين رئيسيين للشركة الذين ظهروا عنصريين و عديمي الضمير في مراسلاتهم. نضيف أن هذا الهجوم يأتي بعدما خرجت سوني لتوها من قرصنة كبرى لشبكة بلاي ستيشن. لذلك نحن بعيدون عن الصراع بين الدول التقليدي بين الذي يجمع جيشين في ساحة المعركة والذي تركز عليه تحليلات المنظرين الواقعيين.
بدلا من ذلك، فإننا نشهد هنا مواجهة تدور بين شركة هوليوودية كبيرة – عاملة على الصعيد العالمي وبدعم من واشنطن – ومجموعة إجرامية يشتبه في كونها مدعومة من قبل كوريا الشمالية. تشهد هذه الصدمة غير المتوازنة خضوع أحد أكبر الشركات في السينما العالمية ، ضد رأي حكومة بلاده، لابتزاز نشطاء غير معروفين، يستغلون الخوف من هجمات محتملة قد ترتكب في دور السينما. ونحن نشهد “اضطرابا” – وفقا لكلام روزنو – تمكن خلاله بعض الأفراد من زعزعة استقرار عملاقة أمريكية ذات 8 مليار دولار من الإيرادات السنوية. يدل هذاعلى أن العلاقات الدولية قد فقدت الآن طابعها بين الدولي.

المراجع

Best Jacqueline et Paterson Matthew (eds.), Cultural Political Economy, London, Routledge, 2010
Ferguson Yale, Mansbach Richard, A World of Polities. Essays on Global Politics, Abingdon: Routledge, 2008
Rosenau James N., Turbulence in World Politics: A Theory of Change and Continuity, Princeton, Princeton University Press, 1990
Sum Ngai-Lim, Jessop Bob, Towards A Cultural Political Economy. Putting Culture in its Place in Political Economy, Cheltenham, E. Elgar Publishing, 2013

PAC 91 – عدم كفاية الاستثناء الثقافي أمام المبادلات العالمية المفاوضات عبر الأطلسية بشأن اتفاق التجارة الحرة المستقبلي

مقال: ألكسندر بوهاس Alexandre Bohas

ترجمة: مصطفى بن براح Benberrah Moustafa

Passage au crible n°91

Pixabay

واجهت المناقشات بين أوروبا وأمريكا للحصول على اتفاق حول التجارة الحرة في ربيع 2013 عقبة المجال الثقافي. أمام إصرار دول مثل فرنسا، تم فرض قيود جديدة على مبدأ دعه يعمل، أتركه يمر.

نبذة تاريخية
الإطار النظري
تحليل
المراجع

نبذة تاريخية

تجد المطالبة بالخصوصية التجارية في فرنسا جذورها في الخلاف الذي تسببت فيه اتفاقات بلوم – بيرنز عند التوقيع عليها في عام 1946 من طرف باريس وواشنطن. صوتت الدولتان على سياسات سداسية لدعم الصناعة السنيمائية مقابل المساعدات الأميركية المقدمة في سياق إعادة الإعمار بعد الحرب. خلال التسعينيات، عرف هذا الخلاف العديد من التطورات والانعطافات أثناء جولة أوروغواي والاتفاق المتعدد الأطراف بشأن الاستثمار. تشير هذه التوترات إلى اثنين من المفاهيم المتعارضة للسينما : الأولى تعتبرها كترفيه فقط في حين تعتبرها الثانية كجزء لا يتجزأ من المجال الفني.
أدت هذه المعارضات إلى تشكيل تحالف عبر وطني للتنوع الثقافي. جمع هذا التحالف دولا – مثل فرنسا و كندا – اضافة إلى جهات فاعلة خاصة مثل ممثلي القطاعات السمعية والبصرية . يتركز عمل هذا التنظيم بالدرجة الأولى على الاعتراف بنظام حر لنظام منظمة التجارة العالمية، والذي يسمح بمبدأ الحصة والتمويل في مجالات الصورة. سعى بعد ذلك لدمج هذا المبدأ في القانون الدولي، مع التوقيع على الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي في عام 2002 واتفاقية حماية و تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي في 2005.

الإطار النظري

1. عولمة الثقافة المنتقدة. إذا تم فهم العولمة الآن كعملية اقتصادية واجتماعية وسياسية ، يبقى تأثيرها على العادات والسلوكيات محدودا أو متجاهلا من قبل المادية الكامنة. يعود هذا في كثير من الأحيان الى القراءات المتباينة ( ليبز ، كاتز )، والأهمية المخصصة للمجتمع وطني ( سميث ) و اهمال قوة السرد الاقتصادي والثقافي. وبالإضافة إلى ذلك ، أدى تعزيز الترابط الثقافي الناجم عن التغيرات الهيكلية في المجال العالمي بطريقة متقطعة في الممارسات والأيديولوجيات المشتركة وظهور شعور هش بالانتماء لنفس العالم ( روبرتسون، بيك ).
2. السيادة في بنية المعارف. أنشئت من قبل المفكرين في العصور الوسطى،” السلطة المطلقة للجمهورية ” ( بودن ) ، تشكل السيادة أحد أسس النظرية الواقعية ( مورقن طاو ) لأنها تميز الدولة بوصفها كالوحدة الأساسية للساحة الدولية. بنفيها للعلاقات التي تعبر الحدود و توحد المجتمعات بشكل غير متساو ( ايمانويل ووالرشتاين )، تكسب سياسات الدول الشرعية التي تهدف إلى الحفاظ على الاستقلال الثقافي الذي يتأثر اليوم بفعل العولمة ( لاروش، بوهاس ).

تحليل

تستند حركة استثناء الثقافية على مطالبة من ثلاثة مستويات : ثقافية وسياسية واقتصادية . أولا ، تهدف إلى الحفاظ على هوية كل شعب أمام انكماش العالم حيث يبدو من الصعب الحفاظ على قيم ومعايير الأفراد. وفي الوقت نفسه ، تعتبر العديد من البلدان أن الحفاظ على الهوية يمر عبر الابداع المتواصل كما هو الحال في الفنون الجميلة، والأدب، والسمعي البصري. ولكن في حالة تحرير التجارة ، فإن هذا الأخير سيكون مهددا من قبل هيمنة هوليوود الرأسمالية. إضافة إلى ذلك، على المستوى السياسي ، كما عبر عنه في مفاوضات جولة أوروجواي ( غدانسك ، نوفمبر 1993 ) ، الرئيس الفرنسي في ذلك الوقت فرانسوا ميتران : “ما هو على المحك هو الهوية الثقافية لأممنا، هو حق كل شعب في ثقافته ” . وأخيرا، فإن مجالات الصورة و مشتقاتها تشكل أسسا مادية و أيديولوجية لاقتصاديات العالم. وبعبارة أخرى ، فإنها تؤثر حضاريا في تشكيل أنماط الحياة .
ومع ذلك ، هل يبقى هذا الاستثناء كافيا لحماية تماسك مجتمعات خيالية؟ في الواقع ، إذا كان يحافظ على الصناعات الوطنية فإنه من جهة أخرى لا يشجع التنوع. ومن الواضح أن عددا متزايدا من الأعمال الوطنية تخلو من الجمهور في حين يصعب تمويلها. في المقابل، تقتصر الأعمال واسعة النشر في جميع أنحاء أوروبا على الشركات الهوليوودية. وبالتالي، فهي القاسم المشترك الوحيد للقارة القديمة. ألا ينبغي تشجيع المزيد من الحركة داخل أوروبا من الأفلام في قاعات السينما و على الشاشة الصغيرة ؟
على نطاق أوسع ، كما أشار له مفكري ما بعد الحداثة ، تتخلل الثقافة المجتمع الاستهلاكي عن طريق الصور والرمزيات الجماعية المقبلة من استوديوهات الولايات المتحدة . وبالإضافة إلى ذلك ،تهيمن على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، والتي تعتبر عنصرا أساسيا في نشر المعرفة ، المنتجات والابتكارات الكاليفورنية التي تنقل أنماط تفكير ومفاهيما ذات صبغة عالمية. في ظل هذه الظروف، هل يجب أن نقتصر على الأفلام للحفاظ على قدرة مستقلة للإنتاج والتوزيع ؟ أمام عدم ملاءمة أنظمة الحصص و القيود المفروضة على الحدود والتي تؤثر سلبا على الاقتصادات وتهمشها ، تمثل هذه المجالات حقولا تحافظ فيها مبادرات الاتحاد الأوروبي على مكانها استنادا إلى الشركات الكبرى ومراكز البحوث. تجدر الإشارة إلى صعوبة تصور التنوع الثقافي محدودا في المجال السمعي البصري. بل هو ينتج عن إطار سياسي واجتماعي واقتصادي مركب أين تشارك الدول الناشئة والمتقدمة من خلال نفوذها في تعريف المعارف العالمية.
يبدو في النهاية أن الاستثناء الثقافي للتجارة الحرة يبقى مبدأ أساسيا لكن غير كاف للحفاظ على التنوع الثقافي و الممتلكات الثقافية في مختلف القطاعات التي لا يسيطر عليها مختلف الأطراف.

المراجع

Arrighi Emmanuel, L’Échange inégal, Paris, Maspéro, 1969
Bauer Anne, « Libre-échange : l’exception culturelle sauvegardée », Les Échos, 15 juin 2013.
Beck Ulrich, Cosmopolitan Vision, Cambridge, Polity Press, 2006
Laroche Josepha, Bohas Alexandre, Canal+ et les majors américaines. Une vision désenchantée du cinema-monde, 2e éd., Paris, L’Harmattan, 2008
Morgenthau Hans, Politics Among Nations. The Struggle for Power and Peace, New York, McGraw-Hill, 1948
Robertson Roland, Globalization : Social Theory and Global Culture, London, Sage, 1992
Smith Anthony, Nations and Nationalism in a Global Era, Cambridge, Polity Press, 1995
Wallerstein Immanuel, Comprendre le monde. Introduction à l’analyse des systèmes-monde, Paris, La Découverte, 2006

PAC 81 – العولمة الأمريكية لشبكة الإنترنت فشل قمة دبي العالمية للإتصالات

مقال: ألكندر بوهاسAlexandre Bohas

ترجمة: مصطفى بن براح Benberrah Moustafa

Passage au crible n°81

Pixabay

انتهى مؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات في ديسمبر 2012 على خلاف بين الدول الأعضاء حول نوع تنظيم شبكة الانترنت. لكن غياب التوافق هذا حاسم بالنسبة لمستقبل القطاع، كما يكشف عن الخلافات بين القوى ووجهات النظر العالمية.

نبذة تاريخية
الإطار النظري
تحليل
المراجع

نبذة تاريخية

منذ أواخر القرن التاسع عشر، ينظم الاتحاد الدولي للاتصالات تبادل البرقيات، الاتصالات الهاتفية والبث الإذاعي، ولا سيما من خلال تخصيص ترددات الراديو. كما يعتبر منذ وضعه تحت سيطرة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية متخصصا وتقنيا في هذا المجال. ومع ذلك، انتقد أنصار النظام العالمي الجديد للمعلومات والاتصالات هذه المنظمة مركزين على الأبعاد السياسية.
على الرغم من تطور شبكة الإنترنت خارج نطاق المنظمة إلا أنها تنتمي إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. تدار الشبكة من قبل منظمة غير ربحية مقرها في ولاية كاليفورنيا،الآيكان ICANN (هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة). تهتم هذه المؤسسة من جهة بنظام أسماء النطاقات، ومن جهة أخرى بتنسيق الإجراءات لصالح الاستقرار والأمن والوحدة داخل هذا الفضاء الافتراضي. كما تمنحه مهامه نفوذا كبيرة مع إدخال الشبكة في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. لهذا هو السبب، أراد كل من الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية دمج المنظمة في الاتحاد الدولي للاتصالات على الرغم من معارضة الدول الغربية. أكدت هذه الدول لتبرير موقفها على”حق كل حكومة في إدارة الرموز والعناوين والأسماء والهويات الرقمية “1. بعد التصويت على هذا الاقتراح من قبل غالبية الدول، رفضت 55 دولة بقيادة الولايات المتحدة توقيع أي معاهدة تنص على توسيع السلطات التي تهدد، وفقا لها، نموذج الإدارة ووحدة الانترنت.

الإطار النظري

.1 النظام الدولي “ككتلة تاريخية”. تبعا للمنظور الكلاني لغرامشي Gramsci، يتميز المجال العالمي بسيادة تحالفات الهيمنة التي تعتمد على هيئات اقتصادية واجتماعية ومؤسسية وإيديولوجية (روبرت كوكسRobert Cox وستيفن جيل Stephen Gill ). تشكل بذلك الدول هياكل فوقية غير متجانسة من الصراعات، في حين تكوٌن جماعات المصالح والمنظمات عبر الوطنية الهيكل العام. يمكن هذا النموذج من تحديد تغييرات النظام دون التركيز على دور الدول.
.2 الإدارة العالمية في خدمة التفوق الأميركي. تعزز العولمة تطوير “العمليات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية التي من خلالها يتم إنشاء القواعد واحترامها، والحصول على الفوائد من خلال السعي لتحقيق الأهداف الجماعية”2. تكسب الجهات الفاعلة غير الحكومية الاعتراف الكامل على حساب الحكومات التي تفقد مركزها المميز. تساهم بالتالي هذه الأنواع من التنظيمات السياسية الهجينة في تكوين توازن جديد للقوى مع تعزيز تركيب دولي مؤيد للولايات المتحدة.

تحليل

تسلط الخلافات حول الإنترنت الضوء على الاضطرابات الناجمة عن هذه الوسيلة في البلدان النامية. باعتباره منتوج التكنولوجيا والاكتشافات الغربية، ينطوي استخدامه على قيم مثل حرية التعبير والمساواة بين المستخدمين والترابط والتضامن عبر الوطني. وبالإضافة إلى ذلك، يعكس مضمونه المتوفر في جميع أنحاء العالم إيديولوجيات ، تمثيلات محددة وطرق معيشة. في هذا الصدد، تنتقل أبعادها الاجتماعية والثقافية في جميع أنحاء العالم. هذا ما يبرر الشكوك وحتى معارضة النخب الحاكمة التي تتناقض مع الأفكار المتداولة على شبكة الإنترنت التي تمس بأسس سلطتها من خلال ضرب شرعيتها ومضاعفة وسائل نشاط الأفراد الموهوبين skilled individuals. يؤكد جيمس روزناو James Rosenau عن طريق هذا المفهوم على زيادة قدرات وموارد الأفراد على الساحة العالمية.
علاوة على ذلك، تعكس معارضة بناء فضاء رقمي رد فعل الدول لمكافحة انتشار أطر التنظيم عبر الوطنية أين تتفوق الجهات الفاعلة والعمليات غير الحكومية. تعزز هذه الأطر ضمنيا المجتمعات المدنية مقارنة بالمنظمات الدولية. على سبيل المثال، يتكون مجلس الآيكان من 16 عضوا يمثلون عالم الكمبيوتر، والمجتمعات الإقليمية من المستخدمين، وشركات التجارة الإلكترونية، لا سيما من خلال منظمة دعم الأسماء العامة Generic Names Supporting Organization واللجنة الاستشارية الموسعة At-Large Advisory Committee ، في الوقت الذي لا يتعدى دور الدول الصفة الاستشارية في نطاق اللجنة الحكومية الاستشارية Governement Advisory Committee. تتجاوز بذلك هذه المنظمة الدول بتكوينها لصلات مباشرة مع أعضاء المجتمع المدني – الأخصائيين الفنيين والنشطاء والمستخدمين والعملاء الإقتصاديين – من خلال عقد اجتماعات منتظمة والمشاركة في هيئات الترشيح والقرار الخاصة بها.
تبقى هياكل الدولة الاستبدادية ضعيفة هيكليا في إطار هذه التكوينات بسبب القيود التي تفرضها على مجموعاتها الاجتماعية. في هذا النطاق، يعزز الحكم العالمي التفوق الأميركي الذي يتميز بدينامكية وتنوع مجتمعها أمام ظهور دول تعتمد على قادة أقوياْء، نمو سريع وصناديق الثروة السيادية مما يساهم مؤسسيا في “الكتلة التاريخية” الأمريكية. بانتقادها لاتفاق دبي، تدافع الولايات المتحدة عن المصالح الاقتصادية للغرب التي تحتل فيها تكنولوجيات المعلومات والاتصالات مركزا أساسيا. وبالإضافة إلى ذلك، تعزز حرية استعمال الإنترنت المزايا التنافسية لشركاتها الكبرى التي تتميز بالتطور الكامل. وأخيرا، بالدفاع عن شبكة الإنترنت، فإنها تضمن تعاطف الرأي العام الغربي ونشطاء الحريات، إضافة إلى المستخدمين الصامتين في البلدان النامية. تحصل الولايات المتحدة بذلك على دعم ضمني لهيمنتها، مما يساهم في توسيع نطاق نظامها الدولي.
تقودنا هذه الدراسة إلى ربط تطور المؤسسات الدولية بهيكلة النظام العالمي. لا يمكننا إلا المنظور المنهجي من تحديد هذه الروابط، مما يسهل تسييس هذه التحولات الحكومية المعروفة بصبغتها الوظيفية.

المراجع

Cox Robert W., Sinclair Timothy J., Approaches to World Order, Cambridge, Cambridge University Press, 1996
Garber Megan, « How the UN’s ‘Game-Changing’ Internet Treaty Failed », Atlantic online, 14 Dec. 2012
Gill Stephen, Gramsci, Historical Materialism and International Relations, Cambridge, Cambridge University Press, 1993
« Global Internet Diplomacy », The New York Times, 14 Dec. 2012
IUT, Final Acts. Conference on International Telecommunications, 3-14 Dec. 2012, disponible à la page web : www.itu.int/en/wcit-12
ICANN, Nominative Committee. Final Report, 2012, disponible à la page: http://nomcom.icann.org
Kelley Lee, Global Telecommunications Regulation: A Political Economy Perspective, London, Pinter, 1996
Koppell Jonathan, « Internet Corporation for Assigned Names and Numbers », in: Held David, Hale Thomas, The Handbook of Transnational Governance : Institutions and Innovations, Cambridge, Polity Press, 2011, pp. 176-182
Rosenau James N., Turbulence in World Politics: a Theory of Change and Continuity, Princeton, Princeton University Press, 1990
« UN Telecom Treaty Approved Against U.S. Web-Censorship Concerns », The Washington Post, 13 Dec. 2012

1. Garber Megan, « How the UN’s ‘Game-Changing’ Internet Treaty Failed », Atlantic online, 14 Dec. 2012
2. David Held, Thomas Hale, The Handbook of Transnational Governance: Institutions and Innovations, Cambridge, Polity Press, 2011, p. 12